وإذا رَفَعَ رأسه من الركوع قال: "ربَّنا ولك الحمد؛ ملء السماوات والأرض، وملء ما بينهما (¬١)، وملء ما شئت من شيء بعد، أنت أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد (¬٢)، وكلنا لك عبد: اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ" (¬٣)، وهو إذا قال ذلك ووافق (¬٤) قَوْلُه قَوْلَ الملائكة غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه.
وإذا سَجَدَ فليَقُلْ في سجوده: "سبحان ربي الأعلى؛ سجد وجهي للذي خلقه وصوَّره، وشَقَّ سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين" (¬٥).
وقال النبيُّ ﷺ في سجوده: "اللَّهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك" (¬٦).
ولتُكْثِرُوا من الدعاء في سجودكم، قال أبو هريرة: "أَقْرَبُ ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء" (¬٧).