وقد ثبت في الصحيح أنه كان يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه، دِقَّه وجِلَّه، وأوَّلَه وآخرَه، وعلانيتَه وسِرَّه" (¬١).
والسجودُ أفضل أحوال الصلاة، فقد روى أبو فراس ربيعة بن كعب الأَسْلَمِي حديثًا (¬٢) ليس له في الصحيح لمُسْلِمٍ (¬٣) غيرُه، قال: "كنتُ أَبِيتُ مع النبي ﷺ فأتيتُه بوَضُوءٍ (¬٤) وحاجته، فقال لي: سَلْ، قلتُ: أسألُك مرافقتك في الجنة، قال: فأَعِنِّي على نفسك بكثرة السجود" (¬٥).
وروى مَعدان بن أبي طلحة قال: "لَقِيتُ ثوبان فقلتُ: أخبرني بعمل يُدخلني الله به الجنة، فسكت، ثم سألتُه فسكت، ثم سألتُه الثالثة، فقال: سألتُ عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: عليك بكثرة السجود؛ فإنك لا تسجد لله سَجْدَةً إلَّا رَفَعَكَ الله بها درجة، وحَطَّ بها عنك (¬٦) خطيئه، قال معدان: ثم لَقيِتُ أبا الدرداء فسألته، فقال لي مِثْلَ ما قال ثَوْبَانُ" (¬٧).