الدَّاعِي: وهو الاسمُ السَّابع عشر
والذَّاكِرُ: وهو الاسمُ الثَّامن عشر
ولمَّا كان معناهما أو أَحَدُ معانيهما (¬١) - على ما بينَّاه في "كُتُبِ الأصول والحديث والفقه"- الدُّعَاء (¬٢)؛ عَطَفْنَا عليه عِنَانَ البَيَانِ، وأقبلنا عليه بنَوْعٍ من تخصيص الإيضاح والشرح والتنبيه عليه.
وهو في أَصْلِ العربية: عبارةٌ عن النداء (¬٣).
وفي عُرْفِ الشَّرْعِ والعربية: عبارةٌ عن الطَّلَبِ.
وقد ذَهَبَ بَعْضُ غُلَاةِ الصوفية إلى أنَّ الدعاء لا ينبغي، وإنما حَقُّ العَبْدِ أن يستسلم إلى مَجَارِي الأقدار (¬٤)، ولا يختار على الله شيئًا، وذلك ممَّا يُحْكَى عن أبي مَنْصُورٍ، وقد كان غَيْرَ مُحَقِّقٍ ولا منصور (¬٥)، ورَأَى أنَّ ما جاء من ذلك في لسان الشَّرْعِ القصدَ به رِفْقُ الخَلْقِ، فكل من حَقَّقَ