القضاء والقدر فينبغي له أن يستسلم ويستأسر، وهذه سخافةٌ تَجُرُّ إلى تَرْكِ العَمَلِ، فإن القضاء قد سَبَقَ، والعمل زيادةٌ.
وقد بيَّنَّا أنَّ الصحابة سألت النبيَّ ﷺ عن ذلك، وأجابها بالحقيقة هنالك (¬١)، وقد قيل للنبي ﷺ: "أَيَرُدُّ الدعاءُ من قَدَرِ الله شيئًا؟ قال: الدعاءُ من القَدَرِ" (¬٢).
المعنى: أن الله إذا أراد بعَبْدٍ خَيْرًا يَسَّرَهُ للدُّعاء، فدَفَعَ عنه به (¬٣) البلاءَ، وكان ذلك من جُمْلَةِ القَدَرِ والقضاء.
ولهذا المعنى قال النبي ﷺ: "لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت (¬٤)، لِيَعْزِمِ المسألة؛ فإنه لا مُكْرِهَ له" (¬٥).
وفي رواية: "فإن الله (¬٦) لا يتعاظمه شيء" (¬٧).