Lewati ke konten

Kitab: Sirajul Muridin · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 2, halaman 290

  1. الباب الثاني: الأسماء والصفات
  2. الداعي: وهو الاسم السابع عشر والذاكر: وهو الاسم الثامن عشر
  3. إجابة المضطر

إِجَابَةُ المُضْطَرِّ (¬١):

وقال سبحانه: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل: ٦٢].

وللعَبْدِ حالتان؛ حالة اختيار، وحالة ضرورة، وكل واحدة مَحَلُّ للعبادة، ومن عبادات الاختيار (¬٢) الشُّكْرُ، ومن عبادات الضرورة الصَّبْرُ، وكل واحدة- أيضًا- مَحَلٌّ للدعاء، فالرخاءُ مَحَلُّ دعاء العافية، والضرورة مَحَلُّ دعاء الكشف، وأكثرُ ما ينفع الدعاءُ في الضرورة بما تقدَّم من الرخاء.

قال الله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧ - ٨٨]، وليس هاهنا صَرِيحُ دعاء، وإنما هو مضمونُ قوله: ﴿سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، فاعترف بالظلم لأنه استعفى (¬٣) منه، فكان تلويحًا، ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾، أي: نُخَلِّصُهم من هَمِّهِم بما سَبَقَ من عَمَلِهم، وذلك قوله: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٣ - ١٤٤]، وهذا حِفْظٌ من لله لعبده يونس؛ لأنه راعى له حَقَّ تعبده، وحَفِظَ ذِمَامَ ما سَلَفَ له في طاعته، فقال: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 2، ص 290 (SanadKitab #1211, hlm. urut 1152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.