الخصلة السَّابعة: قوله: "من أجلي"، أي: امتثالًا لأمري، وانقيادًا لحُكْمِي، بيانُ الفَرْقِ (¬١) بين العبادة والعادة (¬٢).
الخصلة الثامنة: قوله: "للصَّائم فرحتان (¬٣)، فرحة عند إفطاره"، قال عَامَّةُ العلماء: فَرْحَةٌ بالأكل لشَوْقِه إليه وصَبْرِه عنه، ويَعْضُدُ هذا قوله: "يَدَعُ شهوته"، أي (¬٤): يدعها (¬٥) لله تعالى، حتى إذا انتهى الأمد (¬٦) المحدود اقتضى لشهوته بعد ما قضى عبادته، وأين أفضل من هذا؟
وقالت الصوفية - وساعدهم على ذلك بعض المتفقهة -: معناه: "الفَرَحُ بتمام العبادة؛ سليمة من (¬٧) نواقصها (¬٨) ".
وقلتُ أنا: إنها (¬٩) فرحة لها مفروحان (¬١٠)؛ قضاء الشهوة، وسلامة العبادة، ولا تعارض بينهما حتى يمتنع اجتماعهما.
الخصلة التاسعة: "فرحة عند لقاء ربه"، لِمَا يرى من ثوابه.