وقيل: لتَقِلَّ مؤونته؛ فيَقِلُّ (¬١) كَسْبُه، فيَتَمَرَّغُ (¬٢) زمانُه للعبادة.
وقيل: ليرتدع عن المعاصى، فإن حَالَةً قد (¬٣) تُحَرِّمُ عليه المباح أَحْرَى أن تمنعه من المحظور.
فركِّبوا على هذا الأُنموذج ما قرَّرناه في "قانون التأويل" من المعاني والألفاظ التي تَحْتَمِلُه.
والسَّحُورُ سُنَّةٌ؛ ثبت أن النبي ﷺ قال (¬٤): "تَسَحَّرُوا، فإنَّ في السَّحور بركة" (¬٥)، ووجوه بركته (¬٦) كثيرة، وفائدته (¬٧) أن يقَسِّمَ غِذاءه بين وَقْتَيْنِ، حتى لا يلحقه ضَجَرٌ بالصوم، ولا يناله مرض (¬٨)، ولذلك مُنِعَ من (¬٩) الوِصَالُ.
وأرادت الصحابةُ أن تُواصل فمنعهم النبي ﷺ رِفْقًا بهم (¬١٠)، ثم