ونهاها (¬١) أن تُقِرَّ بالزوجية، فلمَّا دَخَلَتْ (¬٢) عليه تَنَاوَلَهَا (¬٣) فغُطَّ (¬٤) واضطرب، فقال: "ادْعِي الله لي ولا أضرك، فدَعَتْ فَحُلَّ، ثم عاد إليها فأُخِذَ، حتى عاد (¬٥) ثلات مرات، فقال للذي جَاءَهُ (¬٦) بها: لم تأتني بإنسان، إنما أتيتني (¬٧) بشيطان، فأخدمها هاجر، فانصرفت وإبراهيم يصلي، فقالت: أشعرتَ أن الله كَبَتَ (¬٨) الكافر وأخدمَ وليدة؟ قال أبو هريرة: فتلك أُمُّكم يا بني ماء السماء" (¬٩).
ووَهَبَتْهَا سَارَةُ لإبراهيم، فحَمَلَتْ منه بإسماعيل، فلمَّا ولدته غَارَتْ بها، فخرج بها إبراهيمُ مأمورًا من السماء في القِفَارِ والفَيَافِي، إلى أن أَنْزَلَهُ الله على عُقْرَةِ (¬١٠) زَمْزَمَ تحت سَرْحَةٍ، فتركها وولَّى عنها، وكان من الحديث ما عَلِمْتُم (¬١١)، وآلَ (¬١٢) الحَالُ إلى عمارة البيت وتِبْيَانِ الأثر (¬١٣) لنَبِيِّنَا ﷺ.