صحَّ أن النبي ﷺ سُئِلَ أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمانٌ بالله، قيل: ثم أي؟ قال: جهادٌ (¬١) في سبيل الله، قيل: ثم أي؟ قال: حَجٌّ مبرور" (¬٢).
وقال ﷺ: "الحج المبرور ليس له ثواب عند الله إلا الجنة" (¬٣).
والحَجُّ (¬٤) هو القَصْدُ؛ فلا تَقْصِدْ بَيْتَ رَبِّكَ حتى تَقْصِدَ إلى ربك (¬٥)، ولا يَتَحَرَّكْ بَدَنُكَ إليه (¬٦) حتى تُقْبِلَ بقلبك عليه، وإذا أقبلت ببدنك عليه فأَحْرَمْتَ ولَبَّيْتَ فحِلُّكَ الطواف بالبيت، وإذا أَحْرَمْتَ ولَبَّيْتَ بقَصْدِ القَلْبِ إليه فحِلُّكَ أن تراه إن شاء الله ﷿.
وجَعَلَ تَرْكَ الحَجِّ لمن قَدَرَ عليه كترك الصلاة لمن قَدَرَ عليها، قال النبي ﷺ: "من ترك الصلاة كفر" (¬٧)، كذلك قال تعالى في تارك الحَجِّ (¬٨): ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]، وهذه زيادة تهديد (¬٩) تدلُّ على زياده تخصيص.