وقيل: "رَفَقَ بموسى في تربيته فقيل له: ارفُق به (¬١) حتى تقضي حقه في الدنيا؛ فلا يبقى له في الآخرة مكافأة" (¬٢).
وعلى هذا المعنى كَسَا النبيُّ ﷺ عبد الله بن أُبَيٍّ قَمِيصَه، وإن مات منافقًا، مكافأة لقميصه الذي كَسَاهُ هو (¬٣) يوم بَدْرٍ العبَّاس (¬٤)؛ حتى يموت ولا يَدَ له عند النبي ﷺ في الآخِرَة.
والحِكْمَةُ العُظْمَى (¬٥) في قوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٣]؛ أنه لم يُعْلِمْهُمَا أنه لا يؤمن، لئلَّا تلحقهما فَتْرَةٌ في الدعوة (¬٦).
وكذلك شَأْنُ "المُذَكِّرِ"، يَعُمُّ بذكراه (¬٧)، والباري تعالى يَخْلُقُ القَبُولَ لمن أراد، ومِن هذا كُلِّه يكتسبُ وَصْفَ "الواعظ".
* * *