[الوَاعِظُ]: وهو الاسمُ السَّابع والعشرون
وفي صَحِيحِ الحَدِيثِ: "كان النبي ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بالموعظة مخافة السَّآمَةِ علينا" (¬١).
وصلَّى النبي ﷺ العيد ثم خطب الناس، ثم مشى إلى النساء فذكَّرهنَّ ووعظهنَّ، فجعلنَ بتصدَّقنَ، وطفِقَتِ المَرْأَةُ تُلقي قُرْطَها وسِخَابَها وخَدَمَتَها في ثَوْبِ بِلَالٍ (¬٢).
فكان هذا دليلًا على سؤال الكبير للفقير الناسَ، وجمعه عنده حتى يُفَرِّقَه، وقد فَسَدَ الناسُ فزالت هذه الحال؛ لما يَلْحَقُ في ذلك من الظِنَّةِ، ويتطرَّقُ إليه من التُّهمة، ودخله من الفُجَّارِ من الخيانة والاحتجان دون من جُمعَ له، وليست هذه الخصلة (¬٣) مختصة بمن يُبَشِّرُ ويُنْذِرُ بالوعد والوعيد، دون من يُبَيِّنُ الأحكام، ويَزْجُرُ عن مخالفة السُّنَّةِ (¬٤) وتَعَدِّي المصلحة.