يشاء (¬١)، ولمَّا جاء موسى للميقات بسط الله له الكرامة، وأسمعه كلامه، فلم يتمالك أن قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾، غلبه (¬٢) الحب، وأَدَلَّ بالقرب، فسأل الرؤية (¬٣).
وأبرحُ ما يكون الشوق يومًا … إذا دَنَتِ الخيامُ من الخيام (¬٤)
وكان موسى في أيام المُواعدة يقول: "من كانت له إلى الله حاجة فليذكرها لي"، فلمَّا أسمعه الكلام استولت عليه العظمة فنسي ما كان حُمِّلَ، وغَلَبَه (¬٥) الشَّوْقُ فقال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ (¬٦).
فيا لَيْلَ كم من (¬٧) حاجة لي مُهِمَّةٌ … إذا جئتكم يا لَيْلَ (¬٨) لم أَدْرِ ما هيَا (¬٩)
ثم أنشد (¬١٠):