أُرَوِّي (¬١) ما أقول إذا افترقنا … وأجمع دائبًا (¬٢) حُجَجَ المقال
فأنساها إذا نحن التقينا … وأَنْطِقُ (¬٣) حين أنطقُ بالمُحال (¬٤)
ثم قال (¬٥): اقرأ يا أستاذ: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا﴾، فقرأه (¬٦) القارئ، فأنشد (¬٧):
لو عَلِمْنَا مجيئكم لنَثَرْنَا … مُهَجَ النَّفْسِ أو سواد العيون
وبَسَطْنَا على الطريق جُفُونًا … ليكون المَمَرُّ فوق الجفون (¬٨)
وأنشد (¬٩):
قالوا: تَوَقَّ رجالَ الحى إن لهم … عينًا عليك إذا ما نِمْتَ لم تَنَمِ
فقلتُ: إن دمي أقصى مرادهم … وما غَلَتْ نظرةٌ منهم بسَفْكِ دَمِ
والله لو علمتْ نفسي بمن هَوِيَتْ … جاءت على رأسها فضلًا عن (¬١٠) القَدَمِ (¬١١)