وقال: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٦٨ - ٦٩].
وقال: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ [الروم: ٨].
وقال تعالى: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ٥١].
وفائدةُ الفكر زيادةُ العلم به والإيمان واليقين والإسلام، ودوامُ الذكر تثبيتًا للتوحيد في القلوب.
وقد روى ابنُ القاسم عن مالك: قيل لأم الدرداء: "ما كان عملُ أبي الدرداء؟ قالت: كان شأنه التفكر" (¬١).
وقيل لمالك: "أترى التفكر عملًا؟ قال: نعم، هو اليقين (¬٢) " (¬٣).
وقيل لابن المسيب: "في الصلاة بين الظهر والعصر، فقال (¬٤): ليست هذه عبادة، إنما العبادة الورعُ عمَّا حرَّم الله، والفِكْرُ (¬٥) في أمر الله" (¬٦).