وفي الحديث الصحيح: "ألا أخبركم بأهل الجنة؛ كل ضعيف مُتَضَعِّفٍ" (¬١).
وسئل أبو علي الدقَّاق: أي الوصفين أفضل؛ الغنى أو الفقر؟
قال (¬٢): "الغنى؛ لأنه وَصْفُ الحق، والفقر وصف الخلق، ووصفُ الحق (¬٣) أفضل من وصف الخلق" (¬٤).
وثبت في الصحيح: أن الفقراء قالوا: "يا رسول الله، ذهب أهل الدُّثور بالأجور؛ يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فُضول أموال يتصدَّقون بها، قال لهم: ألا أخبركم بأمر إذا فعلتموه تُدركون من قَبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحدٌ بما (¬٥) جئتم به إلا من جاء بمثله؛ تسبحود في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتكبرون عشرًا - وفي رواية: ثلاثة (¬٦) وثلاثين في كل واحدة -، فسمع ذلك الأغنياء ففعلوه، فذكر ذلك الفقراءُ لرسول الله ﷺ فقال لهم: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" (¬٧).