Lewati ke konten

Kitab: Sirajul Muridin · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 2, halaman 479

  1. الباب الثاني: الأسماء والصفات
  2. الاسم الموفي ثلاثين: الفقير

ولذلك لم يكن الغَنِيُّ بالحقيقة ولا (¬١) على الإطلاق إلا الله وحده (¬٢)؛ فإنه موصوف بالقدرة الواجبة له، مُنَزَّهٌ عن الحاجة، والعبد موصوف بالعجز، ملازم (¬٣) بالحاجة، فهو فقير أصلًا ووصفًا وحالًا، وإنما يكون غنيًّا بالاكتساب، فالمخلوق مفتقر إلى خالقه في إيجاده، مفتقر إليه في إنعامه، فإنْ عَدِمَ المال كان فقيرًا إليه، وإن وجده كان غنيًّا به، فإنَّ من افتقر إلى شيء كان غنيًّا بوجوده، فالفقير بالحقيقة العبد، وإنما يكون غنيًّا إذا عوَّل على مولاه، ولم ينظر إلى أحد سواه؛ فإن تعلَّق بالُه بشيء من الدنيا ورأى في نفسه أنه فقير إليه فهو عَبْدُه، وإنما شَرَفُ العبد افتقارُه إلى مولاه، وعِزُّه خضوعه له، وما أحسن ما قال بعضهم فيه:

وإذا تَذَلَّلتِ الرقابُ تقربًا … منَّا إليك فعِزُّها في ذُلِّهَا (¬٤)

فالغَنِيُّ المتعلق البال بالمال، الحريص عليه الراغب فيه، هو الفقير حقيقة، وعادمُه الذي يقول: ما أنا به، ولا رغبة لي (¬٥) فيه، إنما هي ضرورة العيش، فإذا وجدتها فغيرُها زيادة تشغل عن الإرادة، هو (¬٦) الغنيُّ حقيقة، وليس كل قلب يصفو هذا الصفاء.

Rujukan halaman ini: سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 2، ص 479 (SanadKitab #1211, hlm. urut 1341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.