وبليَّة إذا خُولِفَ به وجهه، فإذا بوقته قد أَظْلَمَ، ونوره قد أَغْيَمَ، وليله قد ادْلَهَمَّ، ونزلت القدرة بالعبرة، لبيان المنزلة وعدم النصرة (¬١)، وحقَّت عليه الكلمة (¬٢).
التاسعة: قوله (¬٣): ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: ٤٤]؛ إن (¬٤) كان هذا عن جائحة فهذه والآية التي قبلها سواء، وإد كان مَثَلًا للزَّرْع الذي أُخِذَ (¬٥) حَبُّه، ونُبِذَ (¬٦) قِشْرُه، فصار هشيمًا تذروه الرياح، أو زِبْلًا تتكرَّم به الأرض وتنداح (¬٧)، فيكون ذلك لبديعة مَثَلًا، وهي:
العاشرة: إن المال إذا أَخَذَ العبدُ منه حاجته في المعاش، وأرسل باقيه في الشهوات كان معدومًا (¬٨)، في حق الدنيا هشيمًا، وعاد به مذؤومًا (¬٩)، وصار وفته مذمومًا.
الحادية عشر: التنبيه على تفصيل (¬١٠) معنى الدنيا من المال والبنين، لأنها (¬١١) مناط الاعتضاد، ومُعْتَمَدُ العباد والاعتداد (¬١٢)، فإذا اغترَّ بماله،