واعتز بأولاده (¬١)، وتاه في غَفَلَاتِه، وفَنِيَتْ عليه قوابلُ (¬٢) أوقاته، وهو نَاسٍ لمولاه؛ خَسِرَ في حالِه، وندم في مآلِه (¬٣)، فإن هذا كله ذاهبٌ في نفسه، أو هو ذاهبٌ عنه يومًا، قيل (¬٤):
فالمرء رهن مصائب لا تنقضي … حتى يغيَّب في بواطن (¬٥) رمسِهِ
فمُؤَجَّلٌ (¬٦) يلقى الرَّدَى في أهلهِ (¬٧) … ومُعَجَّلٌ (¬٨) يلقى الردى في نفسِهِ (¬٩)
وزينة (¬١٠) لدنيا بكرائمها، وزينة الآخرة لعظائمها، وزينة الدنيا ما يفنى، وزينة الآخرة ما يبقى.
وحقيقة الحال فيه: أن ما كان للنفس فيه حَظٌّ فهو من الدنيا (¬١١) وزينتها، ويدخل في ذلك الجاه وقبول الخلق وجميع المألوفات (¬١٢).