الثالث: أن يُرَدَّ إلى (¬١) السعي لحَظِّ نفسه (¬٢)، والركون إلى الدعة بعد الاجتهاد والعبادة (¬٣)، كان النبيُّ ﷺ إذا عَمِلَ عَمَلًا أثبته، وكان يتوقَّاه رِفْقًا بالأُمَّة (¬٤).
الرابع: أن يُرَدَّ إلى (¬٥) إفناء العُمُرِ في مَلَاذِّ (¬٦) المعصية.
الخامس: إفناؤه (¬٧) بين الجُهَّالِ.
كان كسرى إذا عَتَبَ على عالم سَجَنَه مع جاهل.
السَّادس: الذل بعد العز.
الثالثة عشر: سمَّاها باسمها المحقق، ووصفها بصفتها الخاصة (¬٨)، فقال: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ [الحديد: ١٩].
المعنى (¬٩): أنها في الحال شاغلة، وفي المآل غير لابثة، مُطمعة غير مشبعة، تجري على غير سَنَنِ الاستقامة، جَرْيَ لُعاب الصبيان والمفندين من المتقادمين (¬١٠) في الأسنان، وتُلهي عن الصواب واستبصار الحق (¬١١).