Lewati ke konten

Kitab: Sirajul Muridin · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 34

  1. الباب الثاني: الأسماء والصفات
  2. [الزاهد]: وهو الاسم الحادي والثلاثون
  3. [تتمة الحديث في أحوال الزاهد]

[حكاية]:

وقد كان بالصخرة المقدَّسة شيخ صالح معتكف، مُلَازِمٌ عُمْرَه لها؛ ليلًا ونهارًا، شاهدتُ هَدْيَه، وعبدتُ الله بُرْهَةً معه، وكان قد حَفَرَ قبرًا في الطُّورِ بإزاء مسجد عمر بن الخطاب بالسَّاهرة، فكان يخرج إليه كل خميس ويضطجع فيه، ويقول: "هذا يا نفسي بيتُك، هذا مأواك، هذه دارُك، ما ادَّخرت لها؟ ما أعددت فيها؟ وإليها عن قَرِيبٍ المَصِيرُ، والأَمَدُ للمقام (¬١) فيها طويل"، ويبكي حتى تكاد نَفْسُه تذهب، ثم يعود إلى الصخرة المقدَّسة معتكفه (¬٢)، فقدَّر الله أن يقتله (¬٣) الرُّومُ على باب قُبَّةِ الصخرة؛ شهيدًا في جملة شهداء المسجد الأقصى، ولم يدفن فيه، صدق الله: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (¬٤) [لقمان: ٣٤].

[تَتِمَّةُ الحديث في أحوال الزاهد]:

فإن لم يَتَّفِقْ فدارٌ يبتاعها أو يَبْتَنِيها (¬٥)، ولا بأس أن تبْتَنِيها (¬٦) ببناء يَثْبُتُ؛ لئلَّا يحتاج في كل وقت إلى رَمِّها فيكون شُغْلًا، ولا يتطاول فيها بجَوْدَةِ صِفَةٍ ولا بارتفاع، إلَّا أن يخاف اللصوص؛ فليرفع حتى يأمن، ولو شاء ربُّك لمَنَعَ الإمامُ بنِيَّتِه وعَدْلِه اللصوص (¬٧)، ولكن لم يفعلوا؛ فاحتاج الناس إلى التحصين.

Rujukan halaman ini: سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 3، ص 34 (SanadKitab #1211, hlm. urut 1374)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.