وسمعتُهم يقولون: "اشتهيتُ كذا، اشتهيتُ كذا (¬١)، اشتهيتُ جِذَابَةً (¬٢) " (¬٣).
والقَدْرُ الكافي (¬٤) منها إذا كان مُتْقِنًا بدينار؛ فيبدي التصريح بالحاجة، فمن أعطى عليها أُجِرَ، ومن أخذها لم يأثم، فإن كَذَبَ أو أَوْهَمَ في السؤال أنه يحتاج شيئًا وهو يَجِدُه (¬٥) فقد أَثِمَ، وإذا صرَّح بالسؤال فيه؛ إن كانت حاجه تعيَّن كشفُها، قال النبي ﷺ: "رُدُّوا السَّائل ولو بظِلْفٍ مُحْرَقٍ" (¬٦)، وإن كانت شهوة لم يلزم ذلك؛ وإن كانت فيه مَثُوبَةٌ.
وحرَّم بعض الصوفية السؤال، قال: "وهو تَشْنِيعٌ من العبد على المولى" (¬٧).
[نَقْدُ قول الصوفية: السؤال تشنيع من العبد على المولى]
قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي ﵁: وهذا جَهْلٌ عظيم، ومُتاخمة للمعتزلة في حَمْلِ أفعال الله على أفعال العباد، ولقد أخبرنا الله أن