لخادمها: جيئي (¬١) بفَطوري: قالت: لا فطور لك، وهلَّا أخذت ممَّا كان بين يَدَيْكِ فَطُورًا؟ قالت لها: لو ذكَّرْتني لفعلت (¬٢) " (¬٣).
ورَوى مالك في "الموطأ": "أن مسكينًا سال عائشة وهي صائمة، وليس في بيتها إلَّا رَغِيفٌ، فقالت لمولاة لها: أعطه إيَّاه، فقالت: ليس لك ما تُفطرين عليه، فقالت: أعطه إيَّاه، ففعلت، فلمَّا أمسى (¬٤) أهدى لنا أهلُ بَيْتٍ شَاةً وكَفَنَها (¬٥)، فقالت عائشة ﵂: هذا خير من قُرْصِك" (¬٦).
[مُواسَاةُ ابن العربي لصاحبه أبي المعالي]:
قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله ﵁ (¬٧): كُنْتُ مع أبي بمدينة السَّلَامِ؛ فخَرَجَتْ عَنَّا النَّفقَةُ في بعض الأيَّام، فقال لي: خُذْ هذه الثلاثة الأرباع الدينار، ادفعها إلى الخبَّاز، وأَجْرِ (¬٨) الصَّرْفَ منها، حتى يأتينا من رِزْقِ الله ما وَعَدَنَاهُ، إذ التجارة عندهم بالخبز، فخرجتُ بها؛