وقال: إِنْ كان هؤلاء زنادقة فما على الأرض مُسْلِمٌ، وأرسل إلى الخليفة فأمَرَ بالتخلِّي عنهم" (¬١).
[الإيثارُ من علامات المحبة]:
وقالت الصوفية: "الإيثارُ من علامات المحبة" (¬٢)، كما تقدَّم.
ألا ترى إلى امرأة العزيز لما تَنَاهَى حُبُّها في يوسف قالت: ﴿أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ (¬٣) [يوسف: ٥١].
وقد ذَكَرَ بعضُ المفسرين خبرًا باطلًا: "في أنَّها لمَّا عَمِيَتْ وافتقرت لَقِيَتْ يوسف، فجرى بينهما (¬٤) كلام، وتزوَّجها في آخره" (¬٥).
ولا أصل لذلك، فلا تلتفتوا إليه.
[الجُودُ بالثواب]:
وأَعْظَمُ الكَرَم والجُودِ الكَرَمُ بالثواب، وبما يُعطي الله من المراتب والمنازل في دار المآب، وهذا فَصْلٌ لم أُسْبَقْ إلى بيانه، ولم أُزْحَمْ على ذِكْرِه.
وأَكْرَمُ الخَلْقِ (¬٦) محمد رسول الله؛ قال ﷺ: "لكل نبي دعوة، وإنِّي اختبأتُ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة" (¬٧).