وقال آخرون: جَعَلَهُ الله هُدًى لخواصَّ عَصَمَهُمْ بها (¬١)؛ فاتقوا رؤية تقواهم (¬٢)، فلم يَرَوا نجاةً إلَّا بفضل مولاهم.
وفي معناه أنشدُوا:
وَرَدَ الكتابُ بما أَقَرَّ الأَعْيُنَا … وشفى القلوب فنِلْتُ غايات المُنى
وتقسَّم الناسُ المسرَّة بينهم … قِسَمًا فكان أجلُّهم حظًّا أَنَا (¬٣)
وكما قال شيخُنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن الأديب نزيل الثَّغْرِ (¬٤):
وَرَدَ الكتابُ فكان أحسنَ واردٍ … عندي وأنفسَ قادمِ ألقاهُ
لا شيءَ أنفسُ منه مُهْدٍ (¬٥) جامعًا (¬٦) … شَمِلَ المُنَى إِلَّا الذي أهداهُ (¬٧)
الثاني: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ (¬٨) إلى قوله (¬٩): ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (¬١٠).