وقد (¬١) قال بعضهم: "هي حِجَارَةٌ من كِبْرِيتٍ" (¬٢).
وهي دَعْوَى لا برهان لها (¬٣).
الرابع: قوله: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ (¬٤).
يعني: في كتمان أمر مُحَمَّدٍ ﷺ، وفي أخذ الرشوة على التلبيس في تبديل صفاته المنصوص عليها في التوراة، بعد أن قال: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾، في نقض الميثاق والخَيْسِ (¬٥) بالعهد، أي: أَفْرِدُونِي بالخشية لانفرادي بالقدرة، وكَثيرٌ من (¬٦) يتَّقي العقوبة، وعَزِيزٌ من يَتَّقِي منه الاطلاع والرؤية.
الخامس: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ (¬٧).
أي: صدَّقوا بطهارة سليمان من المعاصي وعَمَلِ السِّحْرِ، واتقوا مع الافتراء على سليمان العمل بالفِرْيَةِ؛ لكانت المثوبة لهم دون العقوبة، فكانوا يؤثرون الإقبال على الله وطاعته (¬٨) وتنزيه رُسُلِه على اشتغالهم