الأولى (¬١): صَوْمُ اللسان عن الباطل، قال النبي ﷺ (¬٢): "من لم يَدَعْ قول الزور والعمل به فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه" (¬٣).
الثانية: صَوْمُ اللسان عن اللغو؛ فإنه إذا مُنِعَ من (¬٤) الطعام والشراب وهو مباح فكذلك يُمْنَعُ من اللَّغْوِ (¬٥)، بل أولى؛ لأنه مكروه في كل حال، وبالصوم (¬٦) يزيد كراهية.
الثالثة: صَوْمُ القلب عن الآفات، وهي في الصوم أشد؛ فانها ثانية الزُّورِ في القول.
الرَّابعة: صوم القلب عن الغفلات.
الخامسة: "صوم الإنسان عمَّا سوى الله، حتى لا يفطر إلَّا على رؤية الله" (¬٧)، وهذه من غُلُوِّ (¬٨) الصوفية، وتعجز عنها القوة البشرية، وغاية مفصد الصوم تضعيف القوة عن الشهوات، فلا ينبغي أن يزاد عليه.
الثاني عشر: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (¬٩).
بيَّن تعالى محظورات الصوم، فوقع فيها من وقع، فرَفَقَ بهم وغيَّر