والمجاوزة عن المُعْسِر، فقال النبي ﷺ: فقال (¬١) الله: نحن أحق بذلك منه، تجاوزُوا عنه" (¬٢).
الحادي والثلاثون (¬٣). قال: ﴿وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ (¬٤)
وهذه تَقْوَى فَرْضٍ؛ لأنها متعلقة بالأمانة، وأَصْلُ الشريعة أَدَاءُ الإمالة، وقد تقدَّم ذِكْرُها.
الثاني والثلاثون: قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ (¬٥)
يعني: في مجاوزة حدود المعاملة الدينية التي بيَّنها، ومنها: فَرْضٌ، ومنها: نَدْبٌ، ولكلِّ مَعْنًى تقواه (¬٦).
قال الله سبحانه: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾؛
يعني: ما ألزمكم به العمل، وندبكم إليه، وجعل (¬٧) خَلَاصَكم فيه.
وقد بيَّنَّا في كتاب "القانون" (¬٨) وكتاب "العواصم" (¬٩) ما (¬١٠) تعلَّقت به الصوفية؛ في أن التطهير والتصفية للقلب بها تحصلُ العلوم وتتمكَّن