للخلق، فِعْلٌ يفعله، وعطاءُ الخلق (¬١) فِعْلٌ يفعلونه، والنَّوْلُ هو الاتصال بالشيء، وذلك من الله فينا من صفات الأفعال، فصُوَرُ الأفعال لا منفعة فيها لنا، ولن يقبل الله شيئًا منها إلَّا أن تكون مقترنة بتقوى دون (¬٢) آفة تتعلق بها أو نقصان يكون فيها، وفي ذلك تفصيل طويل وكلام كثير، فمن (¬٣) قَدَرَ عليه فلينقله من مواضعه، وليُرَتِّبْهُ على وجوهه.
الحادي وعشرون ومائة والثاني وعشرون ومائة (¬٤): قوله في سورة المؤمنين: ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ (¬٥)
في موضعين، وقد تقدَّم ذِكْرُ ذلك في أمثالها، فلا وجه لتكرارها خوفًا من مَلَلِكُم (¬٦).
الثالث والعشرون والمائة (¬٧): قوله: ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ (¬٨)
قال لهم: "ملتكم واحدة، ونبيكم واحد، ومعبودكم واحد، فأنتم في الأصول شَرَعٌ سواء، فلا تسلكوا بُنَيَّاتِ الطريق فتطِيحُوا في أودية الضلالة، ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، خافوا مخالفة أَمْرِي، واعرفوا عظيم قَدْرِي،