ولُطْفٌ جديد، وفضل حميد (¬١)، ولذَّةُ شراب (¬٢)، وكاساتُ مَحَابٍّ (¬٣)، وبَسْطُ قَلْبٍ، وطِيبُ وقت، وكمال أُنس، ودوام طَرَب، وتمامُ جَذَلٍ، لباسُهم حرير، وفُرُشُهم سُنْدُسٌ وإستبرق، فالأسماء الأسماء (¬٤)، والمعاني (¬٥) أعظم ممَّا تُعاين وتُعاني، ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾ [المؤمنون: ١٦]، ولكن لا يشاؤون إلا ما يشاء، إرادتُه سبقت، هم فيها أبدًا مقيمون، لا يبرحون، ولا هم عنها يُخرجون، ولا هم فيها ينزفون، هذه حالهم فما ظنك بإمامهم (¬٦)؟
رَبَّنَا ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤]، وقد تقدَّم بيانه (¬٧)، وهو: السَّادس والعشرون ومائة (¬٨)، وهي مَرْتَبَةٌ تُنال بالدُّعَاءِ لا بالدَّعْوَى، وإمامُ المتقين مُتَّقِي، ولكن حسناتهم (¬٩) في ميزانه، وأعمالهم من أعماله (¬١٠).