السَّابع وعشرون ومائة (¬١): قوله: ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾ (¬٢)
ذَكَرَ الله تقوى الأمم هاهنا في خمسة عشر (¬٣) موضعًا، وما حذَّرتهم به الرُّسُلُ من (¬٤) اتخاذ الوقايات عمَّا كانوا يقتحمون من الجرائم، ويرتكبون من السيئات، يقولون لهم: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾، وهم في ذلك معاندون، على الخلاف مُصِرُّون (¬٥)، وكان ذلك التَّكرارُ سُنَّةً لإقامة الحجة، والإبلاغ في المعذرة، وتعليم الخلق الرِّفْقَ والصبر، وتكرار النصيحة والوعظ، وإن لم يصادف قَبُولًا.
الثالث والأربعون ومائة (¬٦): قوله: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (¬٧)
أي: فُرِّبَتْ وأُدْنِيَتْ.
فيه تأويلان:
أحدهما: بالمعاينة (¬٨).