ودخل عمَّار بن ياسر مَكَّةَ على رسول الله فقال: "أفلح وجهُ أبي اليقظان، فقال: ما أفلح ولا أنجح، فقال: وما ذلك (¬١)؟ قال: لم يزل المشركون حتى أعطيتهم الذي أرادوا، قال رسول الله: إن استزادوا فَزِدْ" (¬٢).
وفي الصحيح: "أن النبي لمَّا دخل عليه رجل يسمَع دَوِيُّ صوته ولا يُفقَه ما يقول، فسأله عن الإسلام، فبيَّن له الأركان، قال له: هل عليَّ غيرهن؟ قال: لا، إلَّا أن تتطوَّع (¬٣)، قال: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، قال: أَفْلَحَ إن صدق" (¬٤).
وأرسل رسول الله عبد الله بن أُنَيْسٍ إلى سفيان بن خالد فقتله بعرفة، وحَزَّ رأسه، فدخل غارًا، وخرج الطلب وراءه، فوصلوا إلى الغار فنسج العنكبوت عليه، وبلغه رجل منهم معه نعلان وإداوة، فقال لهم: "هذا غار ليس فيه أحد، وترك الإداوة والنعلين هناك (¬٥) "، فخرج عبد الله وهو يبكي