حَرَّ تِهامة والحفاء، فوجد النعلين والماء، وسار حتى بلغ النبي ﷺ، ووجد رسول الله في المسجد، قال (¬١): "أفلح الوجه، قلت (¬٢): أفلح وجهك يا رسول الله، فوضعتُ (¬٣) رَأْسَهُ (¬٤) بين يديه، وأخبرته خبري، فدفع إليَّ عصًا وقال: تخصَّر بهذه في الجنة، فإن المختصر بها قليل، فدُفِنت مع عبد الله في أكفانه" (¬٥).
وقال ابنُ عباس: "سمعت النبي يقول: أنا فَرَطُكم على الحوض، من ورد عليَّ الحوض فقد أفلح" (¬٦)، وذكر الحديث.
وإن شئت أن تذكر المفلحين بصفاتهم فالقانون عندك إن شاء الله.
ويَحِقُّ عليك -وقد وصلت إلى هذه المرتبة- أن تكون عارفًا بمقدار نفسك، مُتَفَطِّنًا لوحدتك، فإنَّك "غريب".