[لُبْسُ جَيِّدِ الثياب]:
وقد كان النبي ﷺ يتهيَّأ للوفود إذا قَدِمُوا عليه في غير (¬١) بذلته، وفي الصحيح أيضًا: أن عمر قال له في حُلَّةِ عُطَارِد: "تلبسها للوَفْدِ إذا قدموا عليك، فقال له (¬٢) النبي ﷺ: إنَّما يلبس هذه من لا خَلَاقَ له في الآخرة" (¬٣).
وقد كان مالك يتجمَّل في ملبسه ولا يتبذَّل، قال أبو يوسف: "دخل مالك على الرشيد وعليه ثياب عَدَنِيَّةٌ سُودٌ، فوالله ما رأيتُ قطُّ شيئًا أحسن منه، قال: فتزحزح له هارون حتى أجلسه معه على المنصة" (¬٤)، وذكر قِصَّةً.
وروى محمد بن إسحاق التَّنُوخِي عن الزُّبَيْرِي (¬٥) قال: "كان مالك بن أنس يلبس الثياب العَدَنية الجِياد، ويلبس الثياب الخراسانية والمصرية المرتفعة" (¬٦).