وبخاصَّةٍ أهل العلم، ينبغي لهم أن يُظهروا مروءاتهم في ثيابهم إجلالًا للعلم، وكان عمر بن الخطاب يقول: "أُحِبُّ أن يكون القارئ أبيض الثياب" (¬١)، وفي صحيح الحديث الحثُّ على الزينة ولُبْسِ البياض (¬٢).
وإنَّما فعل عمر لنفسه من ترقيع ثوبه تواضعًا مع رِفْعَتِه، ألا تراه يوم دخل القدس كيف لَبِسَ جُبَّةً مبلولة، وعارضه في ذلك أبو عبيدة، فقال له: "إنَّا قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن طلبنا العز بغيره أذلَّنا الله، فلمَّا خرجت إليه الأحبار وجدوه لابسًا جُبَّةً مبلولةً، على بعير مخطوم بخُلْبَةٍ (¬٣)، قالوا: كذا (¬٤) وجدنا أنه يَدْخُلُ علينا (¬٥) " (¬٦).
[التوسط في جودة الثياب]:
وأمَّا التَّوَسُّطُ في الجودة فإنها حالة محمودة، فمن الحكمة المتفق عليها بين العقلاء؛ المأخوذ من أغراض الشريعة والمقاصد النبوية: "خير