إلا ما ذكرنا، فمن الذي يُوصِلُ السَّامعَ إلى أيوبَ خبرُه؟ أم على أي لسان سَمِعَه؟
[التَّحْذِيرُ من الاغترار بالإسرائيليات]:
والإسرائيلياتُ مرفوضة عند العقلاء؛ بَلْهَ العلماء، على البتات (¬١)، فاغْتَمِضْ (¬٢) عن مسطورها بصرك، واضمم عن كَتْبِها يَدَك، وأَصْمِمْ عن سماعها أُذُنَك، فإنها (¬٣) لا تُعْطِي فِكْرَك إلا خبالًا (¬٤)، ولا تزيد فؤادك إلَّا اختلالًا (¬٥)، وها نحن نُفِيضُ معكم في ذِكْرِه، ونُنْبِئُكُمْ بالحقيقة من أَمْرِه.
[التفصيلُ فيما نُسِبَ إلى أيوب ﵇]:
أمَّا قولهم: "كان أيوب رُومِيًّا من البَثَنِيَّةِ"، فليس لنا بذلك عِلْمٌ ننفيه أو نُثبته، غير أنَّا نقول: آمَنَّا به وصدَّقناه ممَّن كان، ونحن نتحقَّق أنه من ذرية إبراهيم وولده.
وأمَّا قولهم: "إن الله أعطاه مالًا كثيرًا"، فيدل عليه (¬٦) - على الجملة فيه دون التفصيل الذي فصَّلوه - قَوْلُه حين خرَّ عليه رِجْلُ (¬٧) جراد من