يَوْمُ الشَّهَادَةِ: وهو الاسمُ الثالث والعشرون
والشهادةُ فيه على وُجُوهٍ أربعة:
الأوَّل: شهادةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وأُمَّتِه؛ تحقيقًا لشهادة الرُّسُلِ على قومها.
في البخاري عن أبي سعيد -في كتاب الاعتصام-: قال رسول الله ﷺ: "يُجَاءُ بنُوح يوم القيامة فيقال: هل بَلَّغْتَ؟ فيقول: نعم يا رب، فتُسأل أُمَّتُه: هل بلَّغكم؟ فيقولون (¬١): ﴿مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ﴾، فيُقال: مَن شُهُودُك؟ فيقول: محمَّد وأمته، فقال رسول الله ﷺ: فيُجاء بكم فتشهدون، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] " (¬٢).
الثاني: شهادة الأرض، قال الله سبحانه: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤].
صحَّ وثبت عن النبي ﷺ أنه (¬٣) قال: "أتدرون ما تُحَدِّثُ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارَها أن تشهد على كل عبد وأَمَةٍ بما عَمِلَ على ظهرها" (¬٤).