يوم تُبْلَى السَّرَائِرُ: وهو الاسمُ المُوَفِّي خمسين
المعنى: تخرج المخبآت بالاختبار بوَزْنِ الأعمال، فلا تَرْحَجُ حَبَّةٌ لأنها خَلَتْ عن إخلاص ونِيَّةٍ، وأوَّلُ ذلك الحديث الصحيح في صفة يوم القيامة؛ أنه يقال: "من كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله ولا نشرك به شيئًا، فيقال (¬١): هل تعرفونه؟ فيقولون: سبحانه، إذا تعرَّف (¬٢) لنا عرفناه، فعند ذلك يَتَجَلَّى ويُكشف عن ساق، فلا يبقى مؤمن كان يعبد (¬٣) الله إلا خَرَّ ساجدًا، ومن كان منافقًا تبقى ظهورهم طَبَقًا واحدًا" (¬٤).
وفي الصحيح من طريق أبي هريرة: أنه قال: "قالوا: يا رسول الله، هل نَرَى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارُّون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة؟ قالوا: لا، قال: فهل تضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر وليس في سحابة؟ قالوا: لا، قال: فوالذي نفسي بيده لا تضارُّون في رؤية ربكم إلَّا كما تضارُّون في رؤية أحدهما، قال: فيلقى العبد فيقول: أي فُل، ألم أكرمك وأسودك وأزوجك؟ وأسخر لك الخيل والإبل؟ وأتركك ترأس وترتع؟ فيقول: بلى، أي رب، فيقول (¬٥): أفظننت أنك مُلَاقِيَّ؟ فيقول: لا،