فيقول: فإني أنساك كما نَسِيتَنِي، ثم يلقى الثاني، فيقول: أي فُلْ، ألم أكرمك؟ ألم أُسَوِّدْك وأُزَوِّجْك؟ وأُسَخِّرْ لك الخَيْلَ والإبل؟ وأَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْتَعُ؟ فيقول: بلى، أي رب، فيقول: أفظننت أنك مُلَاقِيَّ؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني (¬١)، لم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك، فيقول: ياربّ، إني (¬٢) آمنت بك وبكتابك وبرُسُلِك، وصلَّيت وصُمت وتصدَّقت، ويُثني بخير ما استطاع، فيقول: هاهنا إذًا، ثم يقال له: الآن نَبْعَثُ شاهدًا (¬٣) عليك، ويتفكر؛ من ذا الذي يشهد علي (¬٤)؟ فيُخْتَمُ على فِيهِ، ويقال لفخذه: انطقي، فتنطق فخذه ولحمه وعَظمُه بعَمَلِه، وذلك ليُعْذِرَ من نفسه، وذلك المنافق الذي يسخط الله عليه" (¬٥)، وذلك كثيرٌ.
* * *