تَحْسِينُ القراءة (¬١):
ثَبَتَ من كل طريق أن النبي ﷺ قال لأبي موسى: "لقد أُوتِيتَ مِزْمَارًا من مزامير آل داود، قال له أبو موسى: لو علمتُ أنك تسمعني لحَبَّرْتُه لك تَحْبِيرًا" (¬٢).
وقال معاوية بن قُرَّةَ عن (¬٣) عبد الله بن مُغَفَّل المُزَنِي، قال (¬٤): "رَأَيْتُ رسول الله ﷺ يوم الفتح على ناقة له يقرأُ سورة الفتح، قال: فرَجَّعَ فيها، ثم قرأ معاوية يَحْكِي قراءة ابن مُغَفَّلِ، وقال: لولا أن يجتمع الناس عَلَيَّ لرَجَّعْتُ كما رَجَّعَ ابن مُغَفَّلِ؛ يَحْكِي قراءة (¬٥) النبيِّ ﷺ، قال شعبة: فقلت لمعاوية: كيف كان ترجيعُه؟ فقال: ءآ ءآ ءآ (¬٦)، ثلاث مرَّات" (¬٧).
وكان عمر بن الخطاب يقول لأبي موسى الأشعري: "شَوِّقْنَا ربَّنا - أو: خَوِّفْنَا رَبَّنا-، قال: فيقرأ" (¬٨)، لِمَا كان عليه من تَحْبِيرِ القراءة وتحسينها.