كافة، وأعطيت الشفاعة “ ١.
قال ابن حزم: ولا خلاف في أن الحائض والجنب مباح لهما جميع الأرض وهي مسجد فلا يجوز لأن يخص بالمنع بعض المساجد دون بعض٢.
واعترض على هذا الاستدلال:
بأن معنى الحديث أن الله جوّز للنبي ﷺ الصلاة في أي مكان من الأرض بخلاف من قبله فإنما أبيحت لهم الصلاة في أماكن مخصوصة كالبيع والصوامع. وليس معنى هذا أنه يصلى في كل مكان منها، بل هناك أماكن نهي عن الصلاة فيها وهي من الأرض كالمقبره ومعاطن الإبل وأماكن النجاسات٣.
ومن المعقول:
أن المشرك يمكث في المسجد فالمسلم الجنب أولى٤.
واعترض على هذا:
بأن المشرك لا يعتقد حرمة المسجد بخلاف المسلم٥.
واستدل من استثنى جواز مكث الجنب إذا توضأ بما يأتي:
١- ما رواه عطاء بن يسار قال رأيت رجالاً من أصحاب ـ النبي ﷺ يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضئوا وضوء الصلاة٦.