٢- ما روى زيد بن أسلم قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يتحدثون في المسجد وهم على غير وضوء وكان الرجل يكون جنباً فيتوضأ ثم يدخل المسجد فيتحدث١.
واعترض على هذا الاستدلال:
بأنه لا دلالة فيه على جواز مكث الجنب في المسجد لأنه ليس فيه أن النبي ﷺ أقرهم عليه بعد علمه به منهم، ولأنه جائز أن يكون ذلك في زمان النبي ﷺ قبل أن يحظر عليهم ذلك ولو ثبت جميع ذلك عن النبي ﷺ ثم روي ما وصفنا لكان خبر الحظر أولى لأنه طارىء على الإباحة لامحالة فهو متأخر عنها٢.
٣- ولأن الوضوء يخفف الحدث فيزول بعض ما يمنعه كالمتيمم الذي فقد الماء بدليل أن الرسول ﷺ سئل عن الرجل يكون عليه الغسل أينام وهو جنب٣؟ قال: نعم، “إذا توضأ فليرقد “ ٤.
٤- ولأن الوضوء أحد الطهورين٥.
وقد يعترض على هذين الدليلين بأنهما لاتقوم بهما حجة مقابل الأدلة