الوجه الثاني: يحتمل أنه لم يأمره بذلك؛ لعلمه أن عمرًا يعلم ذلك، أو أنه كان قد قضى.
ثانيًا: من المعقول:
١ ـ أنه خائف على نفسه، فوجب أن تسقط عنه الإعادة كالمريض (¬١).
٢ ـ أنه أتى بما أمر به فأشبه سائر من يصلي بالتيمم (¬٢).
أدلة القول الثاني والثالث:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦].
وجه الدلالة:
أن الآية قيدت إباحة التيمم للمريض والمسافر العادم، والخائف من البرد ليس بمريض ولا مسافر عادم للماء (¬٣).
المناقشة:
يمكن مناقشته من وجهين: