إلا أن الحنابلة اشترطوا أن يتيمم لها بعد تخفيفها ما أمكن، بحك يابسها ومسح رطبها.
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بعدم جواز التيمم للنجاسة على البدن، بما يلي:
١ ـ أن الشرع لم يرد إلا في التيمم عن الحدث فقط، ولم يرد في الشرع ما يدل على مشروعية التيمم للنجاسة على البدن (¬١).
المناقشة:
نوقش بأن التيمم للنجاسة داخل في عموم النصوص الواردة في مشروعية التيمم (¬٢).
الجواب:
يمكن أن يجاب بأن النصوص الواردة في مشروعية التيمم، إنما وردت في طهارة الحدث فقط، فيجب الاقتصار على ما ورد به النص.
٢ ـ أن المقصود إزالة عين النجاسة، وذلك لا يزول بالتيمم (¬٣).
٣ ـ أن التيمم مسح الوجه واليدين، وقد تكون النجاسة في غير الوجه واليدين، فكيف يؤمر بمسح الوجه واليدين عن نجاسة في غيرهما؟! كما لا يجوز أن يغسل وجهه ويديه لنجاسة في غيرهما (¬٤).