قيل: إِلا أن (١) الوصف مستفاد من الأصل.
وبنى أصحابنا على قولهم صحة التعليل بالاسم، وأنه ظاهر قول أحمد (٢): "يجوز الوضوء بماء الباقِلاء والحِمَّص؛ لأنه ماء"، وقول أكثر الحنفية والشافعية (٣)، وذكره الجرجاني (٤) والإِسفراييني (٤) عن أصحابهما، وذكر ابن برهان (٥) الجواز عندهم، قال: وقال أبو حنيفة: لا يجوز.
وقال ابن البنا (٦) من أصحابنا: اختلف في التعليل بالاسم اللقب على وجهين، قال: ومذهبنا جوازه، نص عليه أحمد، كما لو نص عليه الشرع بقوله: "حرمت التفاضل في البر لكونه براً"، فإِنه اتفاق (٧)، وليست موجبة بخلاف العلة العقلية.
قال ابن عقيل وغيره: العقوبة (٨) لما لم يجز كونها معللة بإِحسان المُحسِن لم يجز ورود الشرع بها (٩).
.......................