وإن بين المعترض مناسبة الجامع للنقيض ولم يذكر أصله: فإِن بَيّنها من جهة دعوى المستدل فهو القدح في المناسبة، وإلا لم يقدح؛ لجواز أن للوصف جهتين، كمحل مشتهى: يناسب حلّه لإِراحة القلب، وتحريمه لكف النفس.
وفسر أبو محمَّد البغدادي فسماد الوضع بجعله القياس دليلاً على منكره، فيمنعه، وجوابه: بيان كونه حجة، وَرَدَّ التفسير السابق إِلى القلب.
* * *
منع حكم الأصل:
ولا ينقطع بمجرده عند أصحابنا والأكثر، فيدل عليه، كمنع (١) العلة أو وجودها، فإِنه (٢) إِجماع (٣)، ذكره الآمدي (٤).
وقيل: ينقطع؛ لانتقاله، واختاره أبو إِسحاق الإِسفراييني (٥) مع ظهور المنع.
واختار الغزالي (٦): اتباع عُرْف المكان (٧).