والجواب عن الاستدلال بهذا الحديث: أن الاستدلال بهذا الحديث على أن الأخوات لسن عصبة مع البنات من طريق المفهوم، وأقصى درجاته أن يكون له عموم، فيخص بالحديث الدال على أن الأخت الشقيقة أو لأب، تأخذ الباقي بعد البنت أو بنت الابن١.
الحكم الرابع: أن الباقي بعد الفروض المقدرة يكون لأبناء الأبناء دون بنات الأبناء.
ووجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا الحكم هو ظاهر هذا الحديث حيث جعل الباقي لأولى رجل ذكر، فخص الباقي بالذكر، فلا شيء لبنات الابن ٢، وإليه ذهب ابن مسعود ٣.
القول الثاني: أن الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، وإليه ذهب الأئمة الأربعة٤.
وقد استدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول: قال الله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ٥.
وجه الاستدلال: أن بنات الابن يقع عليهن اسم الأولاد، فيشاركن أبناء الأبناء للذكر مثل حظ الأنثيين٦.
الدليل الثاني: أن العلماء أجمعوا أن بني البنين كالبنين عند عدم البنين إذا