هذا المقام" (¬٣١).
وقال البرزنجى: "الأصح أن الدجال غير ابن صياد" (¬٣٢).
أدلة هذا الفريق:
استدل أصحاب هذا القول بما يلى:
١ - حديث الجساسة وهو عمدتُهم الذي تمسكوا به بل عده ابن كثير ﵀ فيصلًا في هذه المسألة (¬٣٣).
وقال البيهقى بعد ذكره لحديث الجساسة: "فيه أن الدجال الأكبر الذي يخرج في آخر الزمان غير ابن صياد" (¬٣٤).
٢ - أن النبي ﷺ أخبر -كما تقدم- بصفاتٍ للمسيح الدجال لا تنطبق على ابن صياد، كإخباره ﷺ بأنه لا يولد له وأنه لا يدخل مكة ولا المدينة، وابن صياد قد وُلد له ودخل مكة والمدينة.
٣ - أن قصة تميم متأخرة عن قصة ابن صياد فهى كالناسخ له، قاله البرزنجي (¬٣٥).
٤ - أن في بعض طرق حديث تميم كما عند البيهقى في وصف الدجال بأنه شيخ -وسندها صحيح كما قال الحافظ ابن حجر (¬٣٦) - فكيف يكون ابن صياد هو الدجال وهو في حياة النبي ﷺ صغيرٌ يلعب مع الصبيان قد قارب الحلم؟ !
٥ - أنه حين إخباره ﷺ -في قصة تميم- عن مكان الدجال أنه من قِبَل المشرق كان ابن صياد بالمدينة.