وكان ابن الرجل السائل بكرًا وامرأة الآخر ثيبًّا، ففرق النبي بينهما في الحدّ.
واحتج بالحديث على وجوب التعزير مع الجلد، وعلى أنه تجوز الفتوى في زمان النبي ﷺ أنه يجوز الفتوى مع حضور الأعلم بالفتيا فإنه قال: "سألت أهل العلم" والنبي ﷺ مقيم بينهم، وعلى أن الإنسان يؤاخذ بما اعترف به وأقرّ على نفسه، وعلى أن الاعتراف بالزنا يكفي مرة واحدة ولا يعتبر فيه التكرار، وعلى أن حضور الإمام ليس بشرط في الرجم؛ فإن النبي ﷺ أمر أنيسًا فرجمها، وذهب بعضهم إلى أنه يشترط حضور الإمام إن ثبت الزنا بالإقرار، وعلى جواز الإجارة فإن النبي ﷺ لم ينكر قوله: "إن ابني كان عسيفًا على هذا" والعسيف: الأجير كذلك فسره مالك، وعلى أن المأخوذ بالجهة الفاسدة مردود، فإنه قال: "أما غنمنك وجاريتك فرد عليك" وعلى أنه ليس من شرط الرجم إحصان الزانيين معًا بل المحصن يرجم كيف كان الآخر، وفي القصة أنه كان قد يجري في زمان النبي ﷺ خلاف الصواب قولًا وفعلًا: إما عن جهل مخبرًا، وإما عن ظنٍّ خطأ؛ فإنهم أخبروه أن على ابنه الرجم واقتدى وأخذ منه الفداء، واحتج ببعث النبي أنيسًا لإقامة الحدّ على جواز التوكيل بإقامة الحدّ، وقد يستدل به على جواز إقامته في غيبة الموكل، وذكر الشافعي أن بعث أنيسٍ لم يكن لطلب إقرار المقذوف بالزّنا؛ لأن النبي ﷺ عن [... (١) ..] ما يوجب الحد