وكذا لو أسلم في طعام وقبل السلم عن غيره في مثله يقبض بالكيل لنفسه ثم يكيله على من قبل السلم منه، هذا حكم المبيع؛ وأما المسلّم فيه فلا يجوز الاستبدال عنه ولا بيعه من غيره؛ لما روي أنه ﷺ قال: "من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره" (١).
وجوَّز مالك بيع المسلم فيه من المسلم إليه ومن غيره إلا أن يكون طعامًا، والثمن إن كان معينًا فحكمه حكم البيع، وإن كان في الذمة فالظاهر جواز الاستبدال عنه كدين القرض والإتلاف، وذهب أبو سلمة بن عبد الرحمن وجماعة إلى أنه لا يجوز كبيع المبيع قبل القبض، وقال قوم: يجوز أن يقتضي أحد النقدين عن الآخر، ولا يجوز الإبدال بشيء آخر.
الأصل
[٩٢٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن [ابن] (٢) عباس قال: قدم النبي ﷺ المدينة وهم يسلفون في التمر السنة والسنتين والثلاث، فقال رسول الله ﷺ: "من سلف فليسلف في كيل معلوم وززن معلوم وأجل معلوم أو إلى أجل معلوم" (٣).
[٩٢٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة، عن أيوب، عن