الأصل
[١٣٢٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء أنه قال: لا يجوز شهادة النساء لا رجل معهن في أمر النساء أقل من أربع [عدول (١)].
[١٣٢٤] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس في شهادة الصبيان: لا تجوز.
وزاد ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: لأن الله تعالى يقول: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٢).
الشرح
مقصود الأثر الأول أن ما تقبل فيه شهادة النساء الخلص كالولادة وعيوب النساء لا بد فيه من العدد، خلافًا لقول من قال: تقبل شهادة القابلة وحدها؛ وذلك لأن شهادة امرأتين بشهادة رجل على ما قال تعالى ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ (٣) فما لا يقبل فيه إلا بشهادة رجلين لا يقبل فيه إلا شهادة أربع نسوة.
وقوله: "أقل من أربع عدول" أي: من أربع نسوة، والعدل يستوي في الوصف به الذكر والأنثى، وما روي عن علي ﵁ "أنه أجاز شهادة القابلة وحدها" (٤) فقد قال الشافعي: لو ثبت صرنا إليه،